ختام ٢٠٢٠م

سنة ٢٠٢٠م كانت سنة مليئة بالتحديات.. وباء شرس، حرائق، كوارث طبيعية وإنسانية، مظاهرات، وغيرها العديد من الأحداث المحزنة.

لو اطلعتم على الغيب، لاخترتم الواقع

الجنايني المسن في ڤيلا المخابرات - مسلسل رأفت الهجّان

الأحداث المحزنة تصول وتجول في حياتنا، وتأتي كالضربة في مشاعرنا، ولكن الفرق هنا كيف نتخطّى مراحل الحزن الخمسة في الرسم أعلاه، كما عرّفها نموذج كوبلر-روس.


قد يعلم البعض بأنني بدأت هواية التصوير الفوتوغرافي بشكل جاد في ١٩٧٧م، وفي السنوات الأولى كنت أتعلّم من أخطائي بتقنيات التصوير. أتذكر تصوير حشرات وورود بالماكرو، والجولات مع أصدقاء التصوير. وأثناء تواجدي في جامعة البترول، تم إنتقال الأسرة إلى بيت جديد، وضاعت مجموعة نيجاتڤ الأفلام أثناء الإنتقال… ضياع الذكريات الأولى بالتصوير كان مؤلم.


مع تطور التقنيات وتحوّلي إلى التصوير الفوتوغرافي الرقمي، تحوّلت لاستخدام جهاز تخزين مركزي من فئة RAID، وهذه الفئة تستخدم عدة ديسكات للتخزين، وتوزّع أجزاء الملفات بينهم، مع بيانات تجميعهم. هذا يجعل السرعة أعلى، مع أمان أعلى بعدم فقدان الملفات.


ولكن …

وقت حدوث العطل، انغمست بحزن شديد جداً لفقد الصور الفوتوغرافية لأكثر من عشرين عام. لكن حاولت وزن الأمور بقدرها المناسب، والحمد لله أنني أو من أحب لسنا في أي درجة خطر.


الدعم الفني لجهاز التخزين اقترح عدة برامج لاسترجاع البيانات، وهي تعمل منذ عدة أيام على استرجاع ما يمكن استرجاعه، ولكن الأمر الواقع يقول أن جزء كبير من البيانات تالف.

الوقاية خير من العلاج

الحل الأبسط لتجنّب مثل هذه الحوادث، هو الحرص على النسخ الإحتياطي للبيانات المهمة. أقلها حفظ نسخة واحدة احتياطية في وسط تخزين آخر، والأفضل حفظ نسخة احتياطية ثانية في مكان آخر (في موقع آخر عند صديق أو قريب، أو في مخزن سحابي).


صحيّاً، التسلسل النفسي بتخطّي مراحل الحزن مهم، بعيداً عن المبالغة بتقييم الضرر.


لنقف على أرجلنا مرة أخرى ونأخذ نفس عميق، ونعيد تقييم أدواتنا.

غداً يوم جديد، وسنة جديدة… كل عام وأنتم بخير، وحماكم الله ومن تحبّون من كل مكروه.